خليل الصفدي

72

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

من روى هذا الكتاب ، وقال أبو بكر الخباز « 1 » : عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة فما اعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة ، وقال أبو الحسن احمد ابن محمد الحاتمي الفقيه : سمعت أبا زيد يقول رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وانا بمكة كأنه يقول لجبريل : يا روح اللّه اصحبه إلى وطنه ، وكان في أول امره فقيرا لا يقدر على شيء ويكتم باطن حاله ثم أقبلت الدنيا عليه في آخر عمره وقد اسنّ وتساقطت أسنانه وبطلت آلته وكان يقول للنعمة لا بارك اللّه فيك أقبلت حيث لا ناب ولا نصاب ، قال الحاكم : كان من أئمة المسلمين ومن احفظ الناس لمذهب الشافعي ، توفى بمرو سنة احدى وسبعين وثلث مائة ومولده سنة احدى وثلث مائة ( 376 ) « الخضري الشافعي » « 2 » محمد بن أحمد أبو عبد اللّه المروزي الفقيه الشافعي المعروف بالخضرى ، كان يضرب به المثل في قوّة الحفظ وقلّة النسيان كان من كبار أصحاب القفّال وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون ، وقد روى أن الشافعي صحّح دلالة الصبىّ على القبلة وكان ثقة في نقله وله معرفة بالحديث ونسبته إلى الخضر بعض أجداده ، توفى في عشر الستين والأربع مائة « 3 » ، وقال الخضري : معنى قول الشافعي ان يدلّ الصبىّ على قبلة تشاهد في الجامع فامّا في موضع الاجتهاد فلا تقبل ، وسئل عن قلامة ظفر المرأة هل يجوز للاجنبىّ النظر إليها فاطرق الشيخ طويلا ساكتا وكانت ابنة الشيخ أبى على التستري تحته فقالت له لم تتفكر وقد سمعت أبى يقول في جواب هذه المسألة ان كانت من قلامة أظفار اليدين جاز وان كانت من الرجلين لم يجز وانما كان كذلك لانّ يدها ليست بعورة ففرح الخضري وقال لو لم استفد من اتّصالى

--> ( 1 ) في الكتب المذكورة : البزار ( 2 ) وفيات الأعيان 1 ص 586 ، طبقات السبكي 2 ص 125 ( 3 ) كذا في الأصل والصواب : والثلث مائة